6th August 2026
Question: As you may be aware that there will be solar eclipse in the UK and Europe on Wednesday, 12 August 2026 from 6 pm to 8 pm, InshaAllah. The astronomical data suggests it will be a partial one in the UK (90%) and a total one in Europe, especially in Spain. The question arises, if the UK or European Muslims witness the solar eclipse on the above date, (which is likely to start before the Asar Jamat prayer in most UK mosques), should the Imāms inform the people to attend the mosque in advance for the eclipse prayer? Please clarify if it’s Sunnah or Wajib in Hanafi Madhab to pray the eclipse prayer (Salāhtul Kusuf) once it has been sighted (and not on the news from abroad or by astronomical prediction)? Your prompt response (with fiqh references) will be highly appreciated.
الجواب حامداً و مصلياً
In the name of Allāh, the Most Gracious, the Most Merciful
Answer
In reference to your query, if the solar eclipse is confirmed to take place on the aforesaid date and time, then local Masājid Imāms must announce for the observation of Salāhtul Kusuf. Salāhtul Kusuf is a prescribed Salāh performed when the solar eclipse occurs. The sound position in the Hanafi school as Ibn Abideen Shāmi rahimahullah states is that it is a Sunnah prayer, not wājib; performed in two units like the remaining Salāhs except that it is performed in congregation with prolonged recitation.[1] It has been authentically reported that the sun once eclipsed during the time of the Messenger of Allāh sallallahu alayhi wasallam after the death of his son, Ibrahim radhiyallahu anhu. The Messenger of Allāh sallallahu alayhi wasallam lead two units of prayer in congregation during the early part of the day with a lengthy recitation. He then followed it with a lengthy sermon reminding the believers that the sun does not eclipse due to the life or death of a person, rather Allāh reminding His servants of His signs and therefore, resort to prayer.[2]
Performing in congregation is the prescribed method, though it is not mandatory.[3] Announcing to the people of the congregational pray is permitted as was the case during the time of the Messenger of Allāh sallallahu alayhi wasallam.[4] Additionally, the Imām can choose to recite audibly or silently as both positions have been prescribed in the Hanafi school with supporting evidence, though silent prayer is recommended.[5] Important note that if the eclipse is to take place late afternoon, then it should be performed before Asr prayer as performing it after Asr prayer is Makrooh – disliked.[6]
[1] Durrul Mukhtār wa hashiyah Ibn Ābideen Shāmi, Kitābus Salāh vol 5 p. 153
[بَابُ الْكُسُوفِ]
أَيْ صَلَاتُهُ وَهِيَ سُنَّةٌ كَمَا سَيَأْتِي وَالْكُسُوفُ مَصْدَرُ اللَّازِمِ وَالْكَسْفُ مَصْدَرُ الْمُتَعَدِّي يُقَالُ كَسَفَتْ الشَّمْسُ كُسُوفًا وَكَسَفَهَا اللَّهُ تَعَالَى كَسْفًا وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ
Kasān, Badā’i Sanāi, Kitābus Salāh , vol 2 p. 252
[فَصْلٌ صَلَاةُ الْكُسُوفِ وَالْخُسُوفِ]
أَمَّا الْأَوَّلُ فَقَدْ ذَكَرَ مُحَمَّدٌ – رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى – فِي الْأَصْلِ مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ، فَإِنَّهُ قَالَ: وَلَا تُصَلَّى نَافِلَةٌ فِي جَمَاعَةٍ إلَّا قِيَامَ رَمَضَانَ وَصَلَاةَ الْكُسُوفِ، فَاسْتَثْنَى صَلَاةَ الْكُسُوفِ مِنْ الصَّلَوَاتِ النَّافِلَةِ، وَالْمُسْتَثْنَى مِنْ جِنْسِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ؛ فَيَدُلُّ عَلَى كَوْنِهَا نَافِلَةً
Fatawa Hindiyyah, Kitābus Salāh, vol 1, p. 167
[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ]
وَهِيَ سُنَّةٌ، هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَأَجْمَعُوا أَنَّهَا تُؤَدَّى بِجَمَاعَةٍ وَاخْتَلَفُوا فِي صِفَةِ أَدَائِهَا قَالَ عُلَمَاؤُنَا: يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ كُلُّ رَكْعَةٍ بِرُكُوعٍ وَسَجْدَتَيْنِ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ يَقْرَأُ فِيهِمَا مَا أَحَبَّ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
Kasān, Badā’i Sanāi, Kitābus Salāh , vol 2 p. 252-253
[فَصْلٌ قَدْرِ وَكَيْفِيَّة صَلَاةِ الْكُسُوفِ]
وَأَمَّا الْكَلَامُ فِي قَدْرِهَا وَكَيْفِيَّتِهَا فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، كُلُّ رَكْعَةٍ بِرُكُوعٍ وَسَجْدَتَيْنِ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ،
(وَلَنَا) مَا رَوَى مُحَمَّدٌ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: «كَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يَجُرُّ ثَوْبَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَأَطَالَهُمَا حَتَّى تَجَلَّتْ الشَّمْسُ وَذَلِكَ حِينَ مَاتَ وَلَدُهُ إبْرَاهِيمُ، ثُمَّ قَالَ: إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنَّهُمَا لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ هَذِهِ الْأَفْزَاعِ شَيْئًا فَافْزَعُوا إلَى الصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ؛ لِيَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ» وَمُطْلَقُ اسْمِ الصَّلَاةِ يَنْصَرِفُ إلَى الصَّلَاةِ الْمَعْهُودَةِ.
وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – «صَلَّى رَكْعَتَيْنِ نَحْوَ صَلَاةِ أَحَدِكُمْ» ، وَرَوَى الْجَصَّاصُ عَنْ عَلِيٍّ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ – أَنَّ النَّبِيَّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – «صَلَّى فِي الْكُسُوفِ رَكْعَتَيْنِ كَهَيْئَةِ صَلَاتِنَا» ، وَالْجَوَابُ عَنْ تَعَلُّقِهِ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا – أَنَّ رِوَايَتَهُمَا قَدْ تَعَارَضَتْ رُوِيَ كَمَا قُلْتُمْ.
[2] Sahih Bukhari, No. 1058
بَابُ لاَ تَنْكَسِفُ الشَّمْسُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَأَطَالَ القِرَاءَةَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ [ص:39] الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَأَطَالَ القِرَاءَةَ وَهِيَ دُونَ قِرَاءَتِهِ الأُولَى، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ دُونَ رُكُوعِهِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ، فَصَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لاَ يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُرِيهِمَا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلاَةِ»
[3] Durrul Mukhtār wa hashiyah Ibn Ābideen Shāmi, Kitābus Salāh vol 5 p. 156
وَحَاصِلُهُ أَنَّهَا تَصِحُّ بِالْجَمَاعَةِ وَبِدُونِهَا، وَالْمُسْتَحَبُّ الْأَوَّلُ لَكِنْ إذَا صُلِّيَتْ بِجَمَاعَةٍ لَا يُقِيلُهَا إلَّا السُّلْطَانُ وَمَأْذُونُهُ كَمَا مَرَّ أَنَّهُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ، وَكَوْنُ الْجَمَاعَةِ مُسْتَحَبَّةً فِيهِ رَدٌّ عَلَى مَا فِي السِّرَاجِ مِنْ جَعْلِهَا شَرْطًا كَصَلَاةِ الْجُمُعَةِ
[4] Sahih Bukhari, No. 1045
بَابُ النِّدَاءِ بِالصَّلاَةُ جَامِعَةٌ فِي الكُسُوفِ
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ [ص:35]: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامِ بْنِ أَبِي سَلَّامٍ الحَبَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «لَمَّا كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُودِيَ إِنَّ الصَّلاَةَ جَامِعَةٌ»
Durrul Mukhtār wa hashiyah Ibn Ābideen Shāmi, Kitābus Salāh vol 5 p. 154
(يُصَلِّي بِالنَّاسِ مَنْ يَمْلِكُ إقَامَةَ الْجُمُعَةِ) بَيَانٌ لِلْمُسْتَحَبِّ وَمَا فِي السِّرَاجِ لَا بُدَّ مِنْ شَرَائِطِ الْجُمُعَةِ إلَّا الْخُطْبَةَ
وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ الْأُصُولِ لِكُلِّ إمَامِ مَسْجِدٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِجَمَاعَةٍ فِي مَسْجِدِهِ وَالصَّحِيحُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَهُوَ أَنَّهُ لَا يُقِيمُهَا إلَّا الَّذِي يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْجُمُعَةَ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ (نَهْرٌ قَوْلُهُ: بَيَانٌ لِلْمُسْتَحَبِّ) أَيْ قَوْلُهُ: يُصَلِّي بِالنَّاسِ بَيَانُ الْمُسْتَحَبِّ، وَهُوَ فِعْلُهَا بِالْجَمَاعَةِ، أَيْ إذَا وُجِدَ إمَامُ الْجُمُعَةِ، وَإِلَّا فَلَا تُسْتَحَبُّ الْجَمَاعَةُ بَلْ تُصَلَّى فُرَادَى؛ إذْ لَا يُقِيمُهَا غَيْرُهُ كَمَا عَلِمْته
Durrul Mukhtār wa hashiyah Ibn Ābideen Shāmi, Kitābus Salāh vol 5 p. 158
قَوْلُهُ وَيُنَادَى إلَخْ) أَيْ كَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ كَمَا فِي الْفَتْحِ (قَوْلُهُ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ) بِنَصْبِهِمَا أَيْ اُحْضُرُوا الصَّلَاةَ فِي حَالِ كَوْنِهَا جَامِعَةً، وَرَفْعِهِمَا عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرِ، وَنَصْبِ الْأَوَّلِ مَفْعُولَ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ وَرَفْعِ الثَّانِي خَبَرَ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ أَيْ هِيَ جَامِعَةٌ وَعَكْسُهُ أَيْ حَضَرَتْ الصَّلَاةُ حَالَ كَوْنِهَا جَامِعَةً رَحْمَتِيٌّ (قَوْلُهُ لِيَجْتَمِعُوا) أَيْ إنْ لَمْ يَكُونُوا اجْتَمَعُوا بَحْرٌ
[5] Durrul Mukhtār wa hashiyah Ibn Ābideen Shāmi, Kitābus Salāh vol 5 p. 157
لَا (جَهْرٍ وَ) لَا (خُطْبَةٍ) وَيُنَادِي: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ لِيَجْتَمِعُوا (وَيُطِيلُ فِيهَا الرُّكُوعَ) وَالسُّجُودَ (وَالْقِرَاءَةَ)
قَوْلُهُ وَلَا جَهْرٍ) وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يَجْهَرُ وَعَنْ مُحَمَّدٍ رِوَايَتَانِ جَوْهَرَةٌ
Kasān, Badā’i Sanāi, Kitābus Salāh, vol 2 p. 255-256
وَلَا يُجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يُجْهَرُ بِهَا، وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ مُضْطَرِبٌ، ذَكَرَ فِي عَامَّةِ الرِّوَايَاتِ قَوْلَهُ مَعَ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَجْهُ قَوْلِ مَنْ خَالَفَ أَبَا حَنِيفَةَ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا – أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – «صَلَّى صَلَاةَ الْكُسُوفِ وَجَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ» ؛ لِأَنَّهَا صَلَاةٌ تُقَامُ بِجَمْعٍ عَظِيمٍ فَيُجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا كَالْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ حَدِيثُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – «قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا لَمْ يُسْمَعْ لَهُ صَوْتٌ» وَرَوَى عِكْرِمَةُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا – قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – صَلَاةَ الْكُسُوفِ وَكُنْتُ إلَى جَنْبِهِ فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ حَرْفًا» ، وَقَالَ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – «صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ» أَيْ لَيْسَ فِيهَا قِرَاءَةٌ مَسْمُوعَةٌ؛ وَلِأَنَّ الْقَوْمَ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى التَّأَمُّلِ فِي الْقِرَاءَةِ لِتَصِيرَ ثَمَرَةُ الْقِرَاءَةِ مُشْتَرَكَةً؛ لِاشْتِغَالِ قُلُوبِهِمْ بِهَذَا الْفَزَعِ، كَمَا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى التَّأَمُّلِ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ فِي صَلَوَاتِ النَّهَارِ؛ لِاشْتِغَالِ قُلُوبِهِمْ بِالْمَكَاسِبِ، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ تَعَارَضَ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَبَقِيَ لَنَا الِاعْتِبَارُ الَّذِي ذَكَرْنَا مَعَ ظَوَاهِرِ الْأَحَادِيثِ الْأُخَرِ، وَنَحْمِلُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ جَهَرَ بِبَعْضِهَا اتِّفَاقًا، كَمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – كَانَ يُسْمِعُ الْآيَةَ وَالْآيَتَيْنِ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ أَحْيَانًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[6] Durrul Mukhtār wa hashiyah Ibn Ābideen Shāmi, Kitābus Salāh vol 5 p. 156
(رَكْعَتَيْنِ) بَيَانٌ لِأَقَلِّهَا، وَإِنْ شَاءَ أَرْبَعًا أَوْ أَكْثَرَ كُلَّ رَكْعَتَيْنِ بِتَسْلِيمَةٍ أَوْ كُلَّ أَرْبَعٍ مُجْتَبَى وَصِفَتُهَا (كَالنَّفْلِ) أَيْ بِرُكُوعٍ وَاحِدٍ فِي غَيْرِ وَقْتٍ مَكْرُوهٍ
قَوْلُهُ فِي غَيْرِ وَقْتٍ مَكْرُوهٍ) لِأَنَّ النَّوَافِلَ لَا تُصَلَّى فِي الْأَوْقَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهَا، وَهَذِهِ نَافِلَةٌ جَوْهَرَةٌ، وَمَا مَرَّ عَنْ الْإِسْبِيجَابِيِّ مَنْ جَعْلِهِ الْوَقْتَ مُسْتَحَبًّا قَالَ فِي الْبَحْرِ لَا يَصِحُّ. قَالَ ط وَفِي الْحَمَوِيِّ عَنْ الْبُرْجَنْدِيِّ عَنْ الْمُلْتَقَطِ إذَا انْكَسَفَتْ بَعْدَ الْعَصْرِ أَوْ نِصْفَ النَّهَارِ دَعَوْا وَلَمْ يُصَلُّوا
